عبد العزيز علي سفر

441

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

كلمات الأصل فيها الاسمية وقد تستعمل صفات مثال ذلك « أجدل » و « أخيل » و « أفعى » . فهذه الكلمات الثلاث الأصل فيها الاسمية ولهذا تصرف . ثم طرأت عليها الوصفية فمنعت من الصرف لهذه الوصفية . وقد سمى سيبويه باب هذه الكلمات بأنه باب « ما كان من أفعل صفة في بعض اللغات واسما في أكثر الكلام » « 1 » واختلفت العرب في « أجدل وأخيل وأفعى » فجعلها أكثرهم أسماء فصرفها ، « فأفكل وأيدع » لوحظ فيها معنى الصفة في بعض اللغات فمنعت الصرف ، لوحظ في « أجدل » معنى شديد ، وفي « أخيل الخيلان » ، وفي « أفعى » معنى خبيث « 2 » . فهذه الكلمات ينظر إليها على أنها أسماء وهو الأساس كما يقول سيبويه وذلك لأن أجدل اسم للصقر ، وأخيل اسم لطائر ذي خيلان وهي النقط المخالفة في لونها سائر البدن . وأفعى اسم للحية . وعلى هذا تصرف ، ويمكن منعها من الصرف على اعتبار تصور الوصفية فيها . يقول عباس حسن : « فالأجدل : يلحظ فيه القوة ، لأنه مشتق من الجدل ( بسكون الدال ) بهذا المعنى . والأخيل : يلحظ فيه التلون ، لأنه من الخيلان بهذا المعنى . والأفعى يلحظ فيها الإيذاء الذي اشتهرت به ، واقترن باسمها . وعلى أساس التخيل والملاحظة المعنوية يجوز منع

--> ( 1 ) سيبويه 5 / 2 . ( 2 ) الارتشاف 1 / 94 .